السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

457

الإمامة

وذكر ابن بطريق ما تقدم في العمدة « 1 » من أنها تحيرت فلم تدر أن أيا من الجانبين أولى بالمخافة ، وفيه ان صريح البيت أن كلا من الجانبين مولى المخافة . وذكر الطيبي ان المراد من الفرحين الجانبين ، وهذا لا يوافقه اللغة ، فان الفرج كما في الصحاح والقاموس الثغر وموضع المخافة ، والفرجان كما فيهما الخراسان والسجستان أو السند ، قال في الصحاح قال أبو عبيد : الفرجان سند وخراسان ، وقال الأصمعي سجستان وخراسان « 2 » . والمراد من الفرجين في هذا البيت لا يلائم البلدين بل الظاهر أن حاصل المراد ما ذكره في البيت نفسه من الخلف والقدام ، وان المعنى : اما الثغر أو موضع المخافة ، وان كان الثغر كما في الصحاح موضع المخافة ، قال : الثغر موضع المخافة من فروج البلدان « 3 » . فصار معنى البيت انها غدت حاسبة ان كلا الفرجين ، اي المدخل والمخرج أو الامام والخلف مولى المخافة واستعمال الفرج عليهما من جهة أن كلا منهما أولى بالمخافة ، اي محل الخوف التام . ومنها الآية ، وهي قوله تعالى في سورة الحديد « مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 4 » وقد يظهر الاختلاف في تفسيره ففي معاني الأخبار للصدوق تفسيره بالعاقبة « 5 » وفيه أنا لا نجده من غيره ، وليس له شاهدا عليه ، والمشهور

--> ( 1 ) العمدة ص 112 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 / 333 . ( 3 ) صحاح اللغة 2 / 605 . ( 4 ) سورة الحديد : 15 . ( 5 ) معاني الأخبار ص 68 .